السيد جعفر مرتضى العاملي
311
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
محاولة قتل علي « عليه السلام » في المدينة : ذكر المؤرخون : أن المنافقين حاولوا قتل رسول الله « صلى الله عليه وآله » بواسطة تنفير ناقته به لتطرحه إلى الوادي ، وذلك حين عودته من تبوك إلى المدينة . . وذكرت بعض الروايات : أن هذه القضية قد حصلت بعد حادثة الغدير ، وذلك في طريق عودته من حجة الوداع إلى المدينة . . ونرجح نحن هذا ، غير أننا نورد القضية هنا وفق ما جرى عليه المؤرخون . ويذكرون هنا أيضاً أمراً آخر ، وهو : أن محاولة بذلت لقتل علي « عليه السلام » في المدينة حين كان النبي « صلى الله عليه وآله » في تبوك . . وملخص ما ذكروه هنا : أن بعض الروايات تقول : إن المنافقين كانوا قد دبروا لقتل علي « عليه السلام » في تبوك كما دبروا لقتل النبي « صلى الله عليه وآله » في العقبة ، وذلك بأن حفروا في طريق علي « عليه السلام » في المدينة حفيرة طويلة بقدر خمسين ذراعاً ، وقد عمقوها ، ثم غطوها بحصر ، ثم وضعوا فوقها يسيراً من التراب ، فإذا وقع فيها كبسوه بالأحجار حتى يقتلوه . وقد أنجاه الله تعالى من كيدهم بكرامة منه ، وعرَّفه أسماء تلك الجماعة التي فعلت ذلك ، وأعلنها له ، وهم عشرة ، كانوا قد تواطأوا مع الأربعة